منتدى لواء اليوم الموعود
[img] [/img]

منتدى لواء اليوم الموعود

اللهم صل على محمد وآله وعجل فرجهم والعن عدوهم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نعزي الامام الحجة المنتظر عجل الله فرجه وسماحة القائد السيد مقتدى الصدر والعالم الاسلامي باستشهاد الامام الحسين بن علي عليهم السلام و آل بيته وأ صحابه رضوان الله عليهم .ادارة المنتدى


اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الرافضية السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أنصار الحسين حسين الحيدري السلام على زينب الكبرى السلام عليك يا بنت علي المرتضى خادمة العترة

شاطر | 
 

 تأسيس جيش الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ( الجزء الثالث )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
"~ مؤسس المنتــــــــدى ~"
avatar

الاقـــــامة : العراق
الجــــنس : ذكر
مساهمات : 105
نقاط : 268
العــمر : 28
الموقع : http://almaweud.yoo7.com

مُساهمةموضوع: تأسيس جيش الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ( الجزء الثالث )   الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 12:21 am

           


تأسيس جيش الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ( الجزء الثالث )

تأسيس جيش الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ( الجزء الثالث )

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم

المتن فإني ما أسست هذا الجيش العقائدي، الا ليكون كما اراد المعصومون سلام الله عليهم اجمعين وهذا صعب عسير، فمن يرى في نفسه التحمل والارادة والقوة والقدرة والانابة والنشاط وبعد الشيطان والنفس الامارة بالسوء عنه فليكون طالباً لما يلي مطبقاً له ومصداقاً له ) .

الشرح:
يقول السيد القائد مقتدى الصدر بأنني أسست هذا الجيش العقائدي وهو يعني بذلك انه قد اوجد قاعدة واسعة المدى ستكون الأساس المتين في إيجاد أفراد سوف يتكاملون ويقوى عودهم الإيماني يوماً بعد يوم لنصرة إمامهم المهدي عليه السلام خصوصاً وان من أهم المفردات التي يجب ان يتحلى بها المنتمي لجيش الإمام هو كونه جندياً عقائدياً ( أي انه في أول مرتبة الانتماء لهذا الجيش عليه ان يكون عقائدياً ) .
ومعنى عقائدي فقد ورد في كتب اللغة ( بأن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد) 1
وجاء في كتاب معجم مقاييس اللغة ( عقد : يدل على شد وشدة وثوق ومن ذلك عقد البناء ) 2 فيكون معنى تأسيس جيش عقائدي أي إيجاد فرد يكون جندياً مقاتلاً شجاعاً وكذلك يجب ان يكون عقائدياً أي يكون صاحب عقيدة حقة وانه قد بنى عقيدته على الأساس السليم الذي أراده الله تعالى والرسول وأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين وان يستوثق ويشد في قلبه على هذا الأمر وان يسعى في جهاده لان يكون خالصاً في سبيل الله ولا يشرك في جهاده غير ربه أحدا.
فإننا نعرف ان الإنسان إذا كان صاحب عقيدة واعية وانه قد بناها وغذّاها من نبع صحيح واستوثق هذا الأمر في قلبه ونفسه وعقله فانه يكون ذو باس شديد على أعداء الله. وستكون وقعاته وضرباته في العدو مؤثرة وفعالة ، لأنه يقاتل عن بصيرة ودراية من امره، ولعل في مقولة اصحاب عمر بن سعد عندما قالوها في حق أصحاب الحسين لما رأوا شدة باسهم في القتال خير شاهد على ذلك ( حيث صاح عمرو بن الحجاج بأصحابه أتدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان المصر واهل البصائر وقوما مستميتين (في عقيدتهم) لا يبرز إليهم احد منكم إلا قتلوه، على قلتهم ...) 3 .
ولذلك نجد العكس لو ان الجيش وأفراده يكونون مجرد آلة منزوعة الروح والمحتوى فانهم يكونون بالتأكيد اعجز من مواجهة أي خطر يواجههم وكلما طال عليهم الأمد يصعب عليهم المسير وخصوصاً اذا ما احتاجوا الى الصبر في البقاء على المنهج والاستمرار بنشره.
فالإنسان من دون عقيدة ومنهج يستحكم وجوده فيه يكون موقفه للهزيمة اقرب وعن النصر ابعد . وكما قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } الأنفال آية 65.
وأما قول السيد مقتدى الصدر ( كما اراد المعصومون سلام الله عليهم اجمعين وهذا صعب عسير ...).
يا ترى كيف يريد المعصومون هذا الجيش ؟ ولعله نظرة وقراءة في بعض كلماتهم سلام الله عليهم التي بينوها في صفات افراد جيش الامام واصحابة تكون كافية في معرفة صفات وامكانيات هذا الجيش المقدس لكي ياتي الفرد الذي يريد ان ينتمي الى هذا الجيش ويطبق المواصفات عليه عسى ان يكون موفقاً في الالتحاق . ومن هذه الكلمات النورانية ما جاء في معجم احاديث الامام المهدي عن امير المؤمنين عليه السلام وهو يقول في حق أصحاب الإمام سلام الله عليه( كأني انظر إليهم والزي واحد والقد واحد ، والحسن واحد ، والجمال واحد، واللباس واحد، كأنما يطلبون شيئاً ضاع منهم.... الى ان يقول عليه السلام(يبايعون على ان لا يسرقوا ولا يزنوا، ولا يقتلوا، ولا ينتهكوا حريماً،ولا يشتموا مسلما،ولا يهجموا منزلا،ولا يضربوا أحدا الا بالحق، ولا يركبوا الخيل الهماليج،ولا يتمنطقوا بالذهب،ولا يلبسوا الخز،ولا يلبسوا الحرير،ولا يلبسوا النعال الصرارة،ولا يخربوا مسجدا،ولا يقطعوا طريقاً، ولا يظلموا يتيماً، ولا يخيفوا سبيلا، ولا يحبسوا بكرا، ولا يأكلوا مال اليتيم، ولا يفسقوا بغلام، ولا يشربوا الخمر،ولا يليطوا امانةً ولا يخلفوا العهد،ولا يكسبوا طعاما من برٍ او شعير،ولا يقتلوا مستأمناً،ولا يتبعوا منهزماً،ولا يسفكوا دماً،ولا يجهزوا على جريح، ويلبسون الخشن من الثياب ، ويوسدون التراب على الخدود، وياكلون الشعير، ويرضون بالقليل، ويجاهدون في الله حق جهاده، ويشمون الطيب، ويكرهون النجاسة) 4
وفي وصية الإمام الباقر عليه السلام لمنتظري ظهور الإمام ليقوِّ شديدكم ضعيفكم، وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبثوا سرنا ولا تذيعوا امرنا. واذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب الله فخذوا به وإلا فقفوا عنده ثم ردّوه الينا حتى يستبين لكم. واعلموا ان المنتظر لهذا الامر له مثل اجر الصائم القائم ...) 5
وفي حديث اخر للباقر عليه السلام(... رحم الله عبدا حبس نفسه علينا، رحم الله عبدا احيى امرنا . قال. فقلت:- فان مِتَّ قبل ان ادرك القائم؟ فقال : القائل منكم : ان ادركت القائم من ال محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه، والشهيد معه له شهادتان)6 .
وعنه عليه السلام قال( أما لو كملت العِدَّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه، ولا يمدحُ بنا معلنا، ولا يخاصم بنا قاليا، ولا يجالس لنا عايبا ، ولا يحدّث لنا ثالبا، ولا يحب لنا مبغضاً، ولا يبغض لنا محباً فقلت فكيف اصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون ؟ فقال : فيهم التمييز ، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، ياتي عليهم سنون تفنيهم، وسيف يقتلهم، واختلاف يبددهم ،انما شيعتنا من لا يهرُّ هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسال الناس بكفه وان مات جوعاً، قلت: جعلت فداك فأين اطلب هولاء الموصوفين بهذه الصفة؟ فقال : اطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم، المتنقلة دارهم الذين ان شهدوا لم يعرفوا ، وان غابوا لم يفتقدوا، وان مرضوا لم يعادوا وان خطبوا لم يزوّجوا وان ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون ، ولا تختلف اهواؤهم وان اختلفت بهم البلدان)7
وعنه أيضا سلام الله عليه ضمن ما قال من حديث(... بل والذي نفسي بيده ان في الارض في اطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلها عندهم تعدل جناح بعوضه) 8
واخيراً ننقل كلام لأمير المؤمنين في نهج البلاغة وهو يصف المتقين :- ( عباد الله ان من احب عباد الله عليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه، واعدَّ القرى ليومه النازل به ، فقرّب على نفسه البعيد وهوَّن الشديد ، نظر فأبصر ، وذكر فاستكثر، وارتوى من عذب فرات سهلت له موارده، فشرب نهلاً ، وسلك سبيلا جددا، قد خلع سرابيل شهواته وتخلى من الهموم، الا هماً واحداً انفرد به، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى، وصار من مفاتيح ابواب الهدى، ومغاليق أبواب الردى، قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله، وعرف مناره، وقطع غماره، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس، قد نصب نفسه لله سبحانه في ارفع الأمور، من إصدار كل وارد عليه، وتصيير كل فرع الى أصله، مصباح ظلمات، كشاف عشوات، مفتاح مبهمات، دفاع معضلات، دليل فلوات، يقول فَيُفهِم ، ويسكت فيسلم، قد اخلص لله ما استخلصه، فهو من معادن دينه، وأوتاد أرضه، قد ألزم نفسه العدل فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه، يصف الحق ويعمل به، لا يدع للخير غاية الا امّها ، ولا مظنة الا قصدها، قد امكن الكتاب من زمامه، فهو قائده وإمامه، يحل حيث حل ثقله، وينزل حيث كان منزله)9
فهذه الصفات وغيرها هي التي أرادها المعصومون سلام الله عليهم أجمعين ان تتوفر في تابيعيهم ومحبيهم بل قل في شيعتهم الحقيقيين ، لان من كان شيعيا حقيقيا تابعا لمنهج الرسول والأئمة فهو فردا من أفراد جيش الإمام المهدي وان لم يشعر بذلك الانتماء ظاهرا ، لان هذه المواصفات التي ذكرناها عن أهل بيت العصمة هي صفات جيش الإمام لا غير ولا يوجد في نمطية أخبارهم وأحاديثهم التفريق بين صفات جيش الإمام المهدي وبين صفات المؤمنين الخلّص من الشيعة فعلينا ان نلتفت الى ذلك ولا نكون من الغافلين او نكون من المعاندين.
وعليه مادامت هذه الصفات تطبيقها يؤدي بالفرد الوصول الى مراتب إيمانية وجهادية عالية لا يلقّاها إلا ذو حظ عظيم فلذلك سوف تكون صفات ليس من السهولة امتلاكها وتطبيقها في الواقع الداخلي والخارجي للفرد كونها كمالات عالية أسست على درجات من الرياضة النفسية والعقلية والروحية والتي تحتاج الى الكثير من الجهد والعناء لصعودها ومن ثم ليتم الفيض من صاحبها على من يريد ان يتذوق العدل الإلهي تحت خيمة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ثم يقول السيد القائد مقتدى الصدر (فمن يرى في نفسه التحمل والارادة والقوة والقدرة والانابة والنشاط وبعد الشيطان والنفس الامارة بالسوء عنه فليكون طالباً لما يلي مطبقاً له ومصداقاً له)
وردت في هذه العبارة مفردات متتابعة لابد من بيانها مفردة مفردة لاهميتها لكي نصل بالتالي الى الفهم الصحيح للعبارة ومن ثم الوصول الى مبنى السيد القائد من ذلك والمفردات هي :-

1- التحمل 2- الإرادة 3- القوة 4- القدرة 5- الإنابة 6- النشاط 7- بعد الشيطان والنفس الامارة بالسوء عنه.
1- التحمل:- ذكر التحمل كأول صفة يراها الفرد في نفسه لان لولاها لا يمكن إيجاد وتفعيل الصفات الأخرى. لأنها أمور ثقيلة وتحتاج الى بذل جهد غير دارج في الفهم البسيط للإيمان أي انك تستعد لتحمل ما سوف يبنيه السيد القائد علماً ان هذه المفردات وبمجرد سماعها وقبل تطبيقها فهي تقرع الأذهان قرعاً قوياً يكاد يتفطر لها العقل والقلب من شدة وقعها فكيف بالتطبيق العملي لها .
إذا هناك أمانة كبيرة ملقاة على عاتق من يريد أن ينتمي الى جيش الإمام المهدي هذه الأمانة لا يمكن الحفاظ عليها وتحملها الا من قبل أفراد تنطبق عليهم صفات ومميزات خاصة قال الله تعالى في كتابه العزيز {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } الأحزاب اية72 .
ومن المعلوم ان رفض حمل الأمانة من قبل السماء والأرض والجبال لا عن معصية بل لوجود العجز في ذوات هذه الأشياء حيث انها تعلم سعة وجودها وقابلياتها ولذلك كان الرفض عن علم ودراية. بينما قابليات الإنسان التي زوده الله تعالى به هي مؤهلة لحمل الأمانة الملقاة من الله تعالى على خلقه ، بل قل ان أصل خلقة الإنسان لكي يتحمل الأمانة وان لم يستطع الإنسان تحمل هذه الأمانة ( لوجود معرقلات يضعها الفرد نفسه كالاستجابة الى الشيطان والابتعاد عن أوامر الرحمن) مع وجود قابلية التحمل فهو بالتأكيد سوف يكون ظلوماً جهولاً وهذا في غاية الإجحاف .
وعليه نستطيع ان نصل من خلال هذه الآية المباركة الى القول بان السيد القائد عندما قال من يجد في نفسه التحمل مع علمه بان الإنسان قد خلقه الله للتحمل ( ان كان فرداً مؤمناً حقاً ولا يوجد عائق عن تأدية دوره ) فان مقصوده من ذلك ان على الفرد المؤمن ان يكون مصداقاً للاية الكريمة في حمل الأمانة لأنه في أصل خلقته وجد له هذا الدور فان خالفه مع عدم وجود المانع فعليه سوف يكون ظلوماً جهولا. وسماحته بذلك يريد ان يذكّر الفرد المؤمن بقابلياته ومن ثم يحركه الحركة المناسبة له وبالاتجاه الصحيح .
وعليه يجب علينا ان لا نكون غافلين او كما قال السيد الولي محمد محمد صادق الصدر قدس سره( الى متى انتم نيام اصحوا حبيبي).
علما اننا نستطيع ان نحصل من خلال الآية المباركة على إجابة لتساؤل قد يطرح وهو كيف ان الفرد من أصحاب الإمام المهدي عليه السلام يكون في قوة اربعين رجلا ولو اراد ان يقد الجبل الى نصفين لقده.
والإجابة هي
اولاً:- ان رقم الأربعين هو عبارة عن رقم للكثرة لا على سبيل الحصر. والا فان قوة الفرد المؤمن من أصحاب الإمام اكثر من ذلك بكثير.
ثانياً:- إننا عندما ننظر الى مفردات الاية الكريمة وما هي مداليلها الالتزامية، فاننا نرى كم هي عظيمة السموات والارض وكم هي عظمة الجبال، لكنهن اشفقن من حمل الأمانة، ولكن حينما يحملها الإنسان ويؤدي حقها ويرعاها حق رعايتها فانه بالتأكيد سوف تكون السماء والأرض والجبال على عظمتهن وتأثيرهن في عالم الطبيعة مطيعة لمثل هكذا انسان لانه اقوى منها بقابلياته التي منحها الله تعالى له وبعد ان استعملها في محلها دون ان ينحرف عنها الانحراف الذي يضيعه كانسان. واذا كانت السماء والأرض والجبال مطيعة للفرد فكم ستكون طاقة هذا الفرد على إحداث التغيير والإصلاح بين يدي الإمام المهدي عليه السلام.

2- الإرادة:-
قال الشيخ محمد الامين المامقاني في معنى الإرادة ( الإرادة من الممكن تتطلب المرور بمقدمات كالتصور الجزئي للمراد وخطوره في النفس ثم الميل وهيجان الرغبة نحوه ثم الجزم والتصديق بفائدته وصلاحه ثم العزم والشوق الأكيد المستتبع لتحريك العضلات نحو إيجاد المراد عند إرادة المباشرة او أمر الغير عن ارادة التسبيب ) 10 .
وفي خبر صفوان بن يحيى، قلت لابي الحسن عليه السلام: اخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق؟ فقال عليه السلام: الارادة من الخلق الضمير(أي ما يضمره الإنسان من العزم) وما يبدوا لهم بعد ذلك من الفعل، واما من الله تعالى فارادته احداثه)11 .
وقالوا في حد الارادة ( قوة في الشيء بها يميل الى شيء دون شيء ) 12.
وعليه نفهم من قول السيد القائد( من يجد في نفسه... والارادة ) أي من كان عنده تصور حول مفردات العمل التي تبرء ذمته ويكون من خلالها قد استعد لان يكون جنديا في خدمة الامام عليه السلام بحيث ترضى نفسه بهذا العرض وتميل اليه برغبة شديدة بعد التيقن بأنه الطريق المنجي من هلاك البعد عما يريده الامام فانه بالتأكيد سوف تكون نفسه متوجهة نحو المراد من دون النظر الى ما يخالف ارادته من الأضداد والمتناقضات، لان إرادته تكون في إيجاد شيء يحوي جميع الفضائل التي نادى بها الأنبياء والأئمة المعصومون والابتعاد عن أي شيء خلاف ذلك مهما كان عنوانه.

3- القوة والقدرة:-
اما القوة والقدرة: فقد يكونان لاول نظرة هما لفظان لمعنى واحد ولذلك قالوا:-
في تعريف القوة: ( هي القدرة في الشيء على إحداث تغيير في شيء أخر) 13 .
ولكن يمكن ان يكون هناك فرق دقي بين المعنيين اذ نستطيع القول ان القوة هي الاستعداد والإمكان الموجود في الشيء للانتقال للأشياء الأخرى.
بينما القدرة: هي الفعل عند المشيئة والترك عند عدمها. ولذلك قالوا القادر متى ما شاء فعل واذ شاء ترك.
ولذلك فان الفرد متى ما أصبحت في نفسه إرادة ومحبوبية اتجاه شيء وإيجاده فانه يسعى لان يوجد استعداداً(القوة) في نفسه ويبدأ بتهيئة جميع المقدمات التي من الممكن بعدها النهوض والقدرة على التغيير.
فعلى الفرد الذي يريد الانتماء الى جيش الإمام المهدي ان يوجد في نفسه الاستعدادات المناسبة للخروج والوصول بها الى الفعل الخارجي. فعليه ان يكون مصلياً صائماً عابداً مخمساً مزكياً واعياً متفقهاً الى غيرها من الأمور التشريعية والصفات الأخلاقية الحسنة وبعدها فقط يكون قادراً على إحداث التغيير في أسرته ومجتمعه والعالم الخارجي.

4- الإنابة:-
الإنابة وكما نقلها صاحب تفسير الميزان عن الراغب ( الإنابة الى الله الرجوع اليه بالتوبة وإخلاص العمل. وهي من النوب بمعنى رجوع الشيء مرة بعد اخرى)14
أي على الفرد الذي يريد ان ينتمي الى جيش الإمام بعد ان يجد في نفسه التحمل والإرادة والقوة والقدرة عليه ان يكون بعدها من العباد الأوابين الذين لهم في كل لحظة رجوع الى الله تعالى وتوبة وزفرة انين من كل ذنب مهما كان صغيرا بل من كل غفلة وهذه من أخلاق الأنبياء،الم تقرأ قوله تعالى:
{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } ص آية 17
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ }هود آية 75
{إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً }الإسراء اية 25

5- النشاط:-
(نَشَطَ: النون والشين والطاء، أصل صحيح يدل على اهتزاز وحركة، منه النشاط، معروف وهو لما فيه من الحركة والاهتزاز والتفتح)15
(نشط: نَشِطَ الإنسان ينشَطُ نشاطاً فهو نشيط، طيب النفس للعمل ونحوه) 16
والذي يريد ان ينتمي لهذا الجيش الشريف عليه ان يكون نشطا فعالاً لا كسولاً خاملاً وعليه ان يكون ذو حركة دائمة كالنحلة، وعطاءه يجب ان يكون أصفى من العسل ليأكل الناس منه الم تقرأ في تعريفه (الاهتزاز والتفتح) أي من يتمتع بالنشاط في عمله فهو متفتح كالوردة ليبعث بعطره الى الجميع وكلما تحرك واهتز كان انبعاث العطر اشد وابعد اثراً ، فهذا هو حال صاحب النشاط في طريقه الذي اختاره فعليه يحيى وعليه يموت، لا ان يكون نشاطه في الاتجاه المعاكس والعياذ بالله ، فأنت تجد أصحاب الموبقات والمنحرفين عن خط الاستقامة نشطين في مجالهم وتجدهم في حركة دؤوبة ومستمرة ولا تقر لهم عين ولا يهدأ لهم بال الا بعد ان يحققوا مبتغاهم الشيطاني ليزدادوا اثماً وطغياناً .

6- بعد الشيطان والنفس الأمارة بالسوء:-
وفي هذين اللفظين أي (الشيطان والنفس الأمارة ) اندماجاً وانسجاماً عجيباً لا تكاد ترى مائزاً بينهما وفي القرأن الكريم وردت آيات تحمل بين مفرداتها العبر الكثيرة في هذا المعنى، فنحن نقرأ قوله تعالى{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ } الأعراف آية 175 ، فنرى ان الرجل الذي نزلت فيه هذه الآية والذي هو بلعم بن باعوراء قد جرت على يديه الآيات نتيجة عبادته وأفعاله وسيره الى الله تعالى، الا انه بالتالي لم يحافظ على سيره وخطه الإيماني فجذبه الشيطان اليه بعد ان رأى فيه ضعفاً بجانب نفسي معين اصطاده من خلاله وكما قال إمامنا السجاد عليه السلام في مناجاة الشاكين حول الشيطان(... الهي أشكو إليك عدواً يضلني، وشيطاناً يغويني قد ملأ بالوسواس صدري، وأحاطت هواجسه بقلبي، يعاضد لي الهوى ويزين لي حب الدنيا، ويحول بيني وبين الطاعة والزلفى ....) 17
فعلى الفرد ان يكون واعياً لألاعيب وحيل الشيطان ومكر نفسه التي بين جنبيه فهي أيضاً وكما قال الإمام السجاد عليه السلام في مناجاته حول النفس (اِلـهياِلَيْكَ اَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ اَمّارَةً، وَاِلَى الْخَطيئَةِمُبادِرَةً، وَبِمَعاصيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسْلُكُبي مَسالِكَ الْمَهالِكِ، وَتَجْعَلُني عِنْدَكَ اَهْوَنَ هالِك، كَثيرَةَالْعِلَلِ، طَويلَةَ الأمَلِ، اِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَاِنْمَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيّالَةً اِلَى اللَّعِبِ وَالَلَّهْوِمَمْلُؤةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ، تُسْرعُ بي اِلَى الْحَوْبَةِوَتُسَوِّفُني بِالتَّوْبَةِ....) 18
وأخيرا نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومن أنفسنا الأمارة بالسوء على أن لا نقع في فخهما وشباكهما لكي يكون خطنا في هذا الدرب واحد ومسيرنا فيه واحد لا رجعة ولا انقلاب فيه بحق محمد واله الطيبين الطاهرين.

والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
وعجل فرجهم والعن عدوهم
         


       همام الزيدي
22 ج2 1432
       
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almaweud.yoo7.com
 
تأسيس جيش الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ( الجزء الثالث )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى لواء اليوم الموعود :: ~" آلُمْقٌآوُمْة آلأسـلآميـہ "~ :: جيش الامام المهدي عج-
انتقل الى: